القرطبي

6

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي )

وعن عكرمة : الترائب : الصدر ، ثم أنشد : * نظام در على ترائبها وقال ذو الرمة : * ضرجن البرود عن ترائب حرة ( 1 ) أي شققن . ويروي " ضرحن " بالحاء ، أي ألقين . وفي الصحاح : والتربية : واحدة الترائب ، وهي عظام الصدر ، ما بين الترقوة والثندوة . قال الشاعر : * أشرف ثدياها على التريب * ( 2 ) وقال المثقب العبدي : ومن ذهب يسن ( 3 ) على تريب * كلون العاج ليس بذي غضون ( 4 ) [ عن غير الجوهري : الثندوة للرجل : بمنزلة الثدي للمرأة . وقال الأصمعي : مغرز الثدي . وقال ابن السكيت : هي اللحم الذي حول الثدي ، إذا ضممت أولها همزت ، وإذا فتحت لم تهمز ] ( 5 ) . وفي التفسير : يخلق من ماء الرجل الذي يخرج من صلبه العظم والعصب . ومن ماء المرأة الذي يخرج من ترائبها اللحم والدم ، وقاله الأعمش . وقد تقدم مرفوعا في أول سورة [ آل عمران ] . ( 6 ) والحمد لله - وفي ( الحجرات ) " إنا خلقناكم من ذكر وأنثى " [ الحجرات : 31 ] وقد تقدم ( 7 ) . وقيل : إن ماء الرجل ينزل من الدماغ ، ثم يجتمع في الأنثيين . وهذا لا يعارض قوله : " من بين الصلب " ، لأنه

--> ( 1 ) تمام البيت : * وعن أعين قتلتنا كل مقتل * ( 2 ) القائل : هو الأغلب العجلي . وعجز البيت : * لم يعدوا التفليك في النتوب * وتفلك ثدي الجارية : استدار . والنتوب : النهود ، وهو ارتفاعه . ( 3 ) كذا في بعض النسخ والطبري . وفي بعضها : " يسر " بالراء . وفي روح المعاني : ( يبين ) . وفي اللسان وشعراء النصرانية ( يلوح ) . ( 4 ) في اللسان مادة ( ترب ) : " . . . ليس له غضون " . والبيت من قصيدة مكسورة القافية ، مطلعها : أفاطم قبل بينك متعيني * ومنعك ما سألت كأن تبيني ( 5 ) ما بين المربعين ساقط من بعض نسخ الأصل . ( 6 ) راجع ج 4 ص 7 . ( 7 ) راجع ج 16 ص 343